5/4/2007

تلقت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان – القاهرة معلومات أكيدة بأن لاجئين سودانيين في القاهرة جرى توقيفهم، اعتقالهم ومحاكمتهم أمام محكمة أمن دولة قضت بحبسهم لمدد لا تتجاوز 15 يوماً تبدأ اليوم 5 أبريل 2007.

قبيل أيام، طلب مسئول بمكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين من لجنة تمثّل اللاجئين السودانيين الاجتماع بهم لمناقشة حالة اللاجئين السودانيين في مصر، وذلك استجابة لطلبات سابقة من قبل اللجنة. وينتظر ما يزيد عن 4000 لاجىء سوداني إجراء مقابلات معهم بوصفهم من حملة بطاقات اللجوء الصفراء التي صدرت لهم بواسطة المكتب. كما أن نحو 3000 لاجىء من حملة بطاقات اللجوء الزرقاء، أي لاجئين تم إجراء مقابلات معهم بواسطة مكتب المفوضية لإمكانية إعادة توطينهم في دول مستقبلة للاجئين في أوربا أو أمريكا، لم يتم البت بعد في حالاتهم من قبل الدول المستقبلة للاجئين.

في يوم الإثنين 2 أبريل، طلبت لجنة اللاجئين السودانيين من مكتب المفوضية في ضاحية المهندسين السماح لها بمقابلة المسئول المختص. وعلى الرغم من أن مكتب المفوضية هو الذي قام سلفاً بتحديد موعد اللقاء، إلا أن المسئول المختص رفض الاجتماع باللجنة في الموعد المحدد. وبدلاً عن ذلك، قام مكتب المفوضية باستدعاء الشرطة بشكل عاجل لتفريق السودانيين الذين كانوا برفقة مندوبي اللجنة، ومن بينهم نسوة وأطفال، من أمام بوابة المكتب. وامتثالاً لأمر الشرطة، أخلى السودانيون المكان بعد الحصول على وعد بمقابلة مسئول مكتب المفوضية في اليوم التالي.

في يوم الثلاثاء 3 أبريل، عادت اللجنة لمكتب المفوضية بغرض الاجتماع مع مسئول المكتب. غير أن مكتب المفوضية قام باستدعاء الشرطة للقبض على اللاجئين. تم اعتقال اللاجئين بواسطة الشرطة، ومعاملتهم بخشونة ونقلهم إلى معتقلات سيئة حسبما أفاد أفرد أسرهم.

واليوم، الخميس 5 أبريل، تم إصدار أحكام بسجن اللاجئين المعتقلين لـ 15 يوما في سجن طره، وفقاً لقرار محكمة أمن دولة في عابدين.

تناشد المنظمة السودانية لحقوق الإنسان – القاهرة السلطات المصرية إطلاق سراح المعتقلين السودانيين بوصفهم ضحايا لموقف عدائي وغير قانوني لمكتب الأمم المتحدة للاجئين في القاهرة.

تدعو المنظمة سلطات الشرطة والسجون لتطبيق أحكام القانون الإنساني الدولي في معاملة اللاجئين المعتقلين وأفراد أسرهم قبل وبعد إطلاق سراحهم.

وتستدعى المنظمة للأذهان الموقف العدواني لمكتب الأمم المتحدة تجاه اللاجئين السودانيين في ديسمبر 2005 والذي أدّى لخسائر جسيمة في الأرواح وتسبيب الأذى بالعديد من اللاجئين السودانيين، كنتيجة للمواقف العدوانية والمتسلطة للمكتب.

ويتعين على مسئول مكتب المفوضية ومساعديه القيام بواجبهم تجاه للاجئين متى ما قصدوا مكتب المفوضية طلباً للعون، وفق ما يقتضيه القانون الدولي.

كما لا يتعيّن على مسئولي مكتب المفوضية اللجوء للشرطة عند فشلهم في تصريف مسئولياتهم الخاصة بمساعدة اللاجئين بصورة إنسانية.

ينبغي على مسئولي مكتب المفوضية بالمهندسين استئناف إجراء المقابلات للاجئين، حسب ما يقتضيه القانون.

وتدعو المنظمة لتدخل فعّال بواسطة مفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين لوضع حد للتصرفات المعادية المتواصلة من قبل مكتب المفوضية في القاهرة تجاه الاحتياجات العاجلة للاجئين السودانيين في القاهرة.