30/1/2008
طالب برلمانيون وحقوقيون بتعديل العقوبات المنصوص عليها في مشروع قانون استقطاع وزراع الأعضاء البشرية لتصل إلي الإعدام وغرامة مائتي ألف جنيه بتهمه القتل العمد لكل من استقطع خلسة أو زرع أو شارك دون رضاء صحيح أو بالتحايل أو بالإكراه عضوا جزء منه أو نسيجاً من إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان أخر وترتب علي ذلك وفاة الشخص المستأصل منه ، كما طالبوا بتعديل تشكيل اللجان الثلاثية المنصوص عليها في المادة السابعة من المشروع والتي تشكل بقرار من وزير الصحة من ثلاثة أطباء في المستشفيات للموافقة علي أجراء عمليه الاستئصال والزرع ليكون تشكيلا من خمسة أعضاء بدل من ثلاثة أعضاء وان يكون قرار اللجنة بإجراء الاستئصال أو الزرع بإجماع أراء أعضائها وليس بأغلبية أصواتهم .
جاء ذلك خلال ندوة ” مشروع قانون زرع الأعضاء من الجدل الديني إلي الخلافات البرلمانية ” والتي نظمها المعهد الديمقراطي المصري مساء أمس الثلاثاء ضمن فعاليات مشروعه لمراقبة أداء البرلمانى وشارك فيها الدكتور محمد خليل نصر الله عضو مجلس الشعب والدكتور خليفة رضوان عضو لجنة الصحة بالبرلمان واحمد نصر الباحث بالمعهد الديمقراطي المصري وأدارها نبيل عزت المحامى بالمعهد .
اتفق المشاركون علي ضرورة الإسراع بإقرار المشروع لوجود ضرورات صحية تستلزم ذلك وأكدوا إن مئات الآلاف من المصريين يحتاجون لتدخل تشريعي لإقرار القانون لإنقاذ حياتهم ، وطالبوا بضرورة أن يأتي تحرير القانون وفقا لضوابط وقواعد قانونية وأخلاقية تضمن ألا يتحول زرع الأعضاء إلى تجارة وتضمن ألا بتحول إقرار القانون إلي خدمه للأغنياء يدفع ثمنها الفقراء ، وحذروا من أن يتم تمرير القانون دون ضمان بالا يتحول إلي أداة لإعدام الفقراء لنزع أعضائهم دون التأكد من وفاتهم وفاة كاملة .
وفي كلمته أكد الدكتور خليفة رضوان انه يتفق مع الرأي القائل بأن موت جذع المخ يعتبر وفاة يعتد بها ، وقال أنا مع تطبيق القانون ومع ضرورة أن تتوافر الضمانات اللازمة لكي لا يتحول المشروع إلي قرارات لإعدام الفقراء بالقانون وقال أن الهدف من هذا المشروع هو فقراء مصر الذين لا يملكون تكاليف زرع الأعضاء خارج البلاد ، وقال أن تمرير القانون يتطلب تجهيزات
عالية جدا في المستشفيات كماً وكيفاً بمعني إحضار أجهزة طبية متخصصة ومتقدمة وأطباء مدربون مع توفير سيارات إسعاف متقدمة وطيران لنقل المرضي عند الضرورة وقال انه متفائل في هذا الشأن مشيرا إلي أن نية الدولة صادقه في إقرار المشروع وتوفير ما يحتاجه من ميزانيات .
وأكد الدكتور محمد خليل نصرالله أن الخلاف في شان مشروع زرع الأعضاء يحتدم بين المرجعيات الدينية التي تقول بجرمه تبرع الإنسان بأي عضو من أعضائه باعتبار انه لا يملك أعضاءه ، والضرورة الطبية التي تؤكد احتياج المواطنين لحل في مشاكلهم الطبية لا يأتى ألا بسن قانون زرع الأعضاء ، وقال أن الحل في هذا الشأن هو تغليب الضرورة والمصلحة العامة اعتمادا علي القاعدة الشرعية التي تقول أن الضرورات تبيح المحظورات .
أكد موافقته علي مشروع القانون وأشار إلي أن تمريره في البرلمان له الأسبقية علي توفير ما يحتاجه من ميزانيه ماليه أو تجهيزات طبية في المستشفيات ، وقال بعد أقرار المشرع يمكن البدء في تجهيز المستشفيات بصورة جزئية علي مستوي القطاعات .
ومن جانبه طالب احمد نصر المحامي والباحث بالمعهد بسرعة إقرار المشروع في البرلمان مع تضمينه كافه الضمانات الكفيلة بتحقيق المصلحة العامة المرجوة منه لجميع المصريين وخاصة الفقراء منهم ، وقال أن أوضاع محتاجى عمليات الزرع المصريين سأت أكثر الآن وان باب العلاج أمامهم في الخارج قد أغلق تماما بعد قرارات الدول الأجنبية بقصر عمليات زرع الأعضاء علي مواطنيها فقط ، وهو ما أغلق باب الأمل الوحيد أمام المصريين في العلاج وأشار إلي ضرورة إنهاء حالة الجدل حول المشروع وقال يكفي تأخير إصدار هذا القانون لسنوات عديدة دفع ثمنها عدد من المصرين حياتهم