6/4/2008

قامت الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة وضمن تصوراتها لمراكز الفاعلية لمنظمات حقوق الإنسان في سورية بعملية تهديد بالاستقالة أو التعامل معها لأعضاء المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، إذ استهدفت العناصر الديناميكية في المنظمة في كافة المحافظات لاسيما حلب وإدلب وريف دمشق ودمشق، وتراوحت من استدعاء واحد وانتهاءً بعدة استدعاءات للعضو الواحد ممارسة في بعض الأحيان الضرب المبرح بالأيدي والأرجل، طالبة منهم إما الاستقالة أو التعاون معهم.

وإثر ذلك تم التحفظ على الناشط الحقوقي محمد بديع دك الباب بعد عدة مراجعات متتالية منذ تاريخ 2/3/2008 ، وما زالت تعتقل الزميل الناشط الحقوقي أحمد الحجي الخلف.

– بديع دك الباب معتقل سياسي سابق لمدة ست سنوات، حيث اعتقل عام 2000 وحكم عليه بمحكمة ميدانية بسجن صيدنايا بجلسة واحدة لمدة 15 سنة سجن، أفرج عنه إثر العفو الذي أصدره رئيس الجمهورية عام 2005، الذي أطلق بموجبه سراح 190 سجيناً سياسياً، وبديع دك الباب من مواليد 18/6/1949 ويحمل إجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق، ويعمل في قناة بيس تون للأطفال.

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يخشى من متابعة الاعتقالات وطلب المراجعات لأعضاء المنظمة الوطنية من قبل أجهزة الأمن، ويعتبر اعتقال بديع دك الباب اعتقال غير قانوني ولا يستند إلى قرار قضائي بل إلى مذكرة أمنية استناداً إلى حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 8/3/1963، ولا يخفى على أي متابع للشأن السوري أننا أمام محاولة للاقتصاص من كافة النشطاء في العمل العام وأعضاء المنظمات الذين يعملون باستقلالية ومهنية متميزة وهذا يؤكد مواصلة السلطة نهجها القمعي المستمر في مواجهة كل صوت حر أو عمل مستقل.

كما يتابع مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية بقلق استمرار محاكمة الزميل الناشط الحقوقي أحمد الحجي الخلف عضو المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية على خلفية مقالة كتبها بعنوان” مديرية التربية بالرقة ويانصيب التعليم والتعيين” انتقد من خلالها المؤسسات التعليمية وعجزها وعقمها في تحسين المستوى التعليمي في سورية، مما دفع بالسلطة إلى محاكمته بتاريخ 1/4/2008 وفقاً للمادة 378 عقوبات بشأن ذم الإدارة التعليمية، وتم إرجاء المحاكمة إلى تاريخ 14 نيسان الحالي لتقديم مذكرة الدفاع.

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يدين ويستنكر إصرار الحكومة السورية على ممارسة نهجها التعسفي في إسكات مشاعل الحرية والديمقراطية في سورية، ويطالبها بوقف الانتهاكات التعسفية بحق النشطاء، ولجم أجهزتها الأمنية الممعنة في انتهاكات المواطنين والنشطاء.

كما نناشد كافة المنظمات والجمعيات العربية والدولية الحقوقية بالتدخل لدى الحكومة السورية للإفراج فورا عن الزميل بديع دك الباب ووقف محاكمة أحمد الحجي خلف ، والإفراج عن كافة معتقلي الضمير وإغلاق ملف الاعتقال السياسي في سورية.

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية