2/3/2008

يوم الاثنين الموافق 25 فبراير 2008 قام كل من مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا العنف ومركز هشام مبارك للقانون والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب بتقديم بلاغ لرئيس نيابة قسم إمبابة نيابة عن المواطن إبراهيم صلاح الدين حسن حسين ضد كل من مأمور قسم إمبابة، ورئيس مباحث قسم إمبابة وضابط مباحث قسم إمبابة.. أما السبب فهو كالتالي كما جاء على لسان المواطن إبراهيم صلاح الدين حسن حسين، بعد أن جاء إلى مركز النديم فور إطلاق سراحه من القسم.. وهو يرتدي قميصا ملوثا بدمائه من تأثير ما تعرض له من تعذيب على يد رجال الداخلية المصرية في قسم شرطة إمبابة.

بدأت القصة في عام 2004.
يقول إبراهيم:
في سنة 2004 كان فيه ضابط.. رئيس مباحث أشرف توفيق والمعاون بتاعه أحمد الويليلي في قسم إمبابة اسمه.. كانوا عاوزيني اشتغل معاهم مرشد.. رفضت.. أخذوني على القسم وما كنتش مسجل.. ضربوني في القسم.. ضرب وإهانة وشتيمة وبعد ما طلعت سلطوا عليا مسجل خطر ضربني بكذلك على وشي من الناحيتين.. رحت المستشفى وعملنا محضر.. بعدين جبنا الواد وقعدنا مع كبار الحتة وعملوا قعدة صلح واتنازلنا عن المحاضر..
لما الضابط أشرف توفيق سمع ان الواد اتنازل عن المحضر راح واخدني تاني على القسم.. أربع أيام تعذيب.. يغمى عليا.. يرشوني ميه.. أفوق.. يضربوني تاني.. لما كنت هأموت.. سابوني وركبوني تاكسي.. قلت للتاكس وديني النيابة.. كلمت خالي.. جالي وفي النيابة ودوني الطب الشرعي بعدين رحت المديرية كمان عشان أثبت اللي حصل.. وخالي كمل القضية.. معرفش حصل فيها إيه.
من ساعتها وأنا في حالي وما ليش اختلاط بيهم.. هم عارفين إن أنا ابن ناس وماليش في حاجة خالص!!.. أنا كنت مقدم في معهد أمناء الشرطة.. كنت ناجح في كل شيء بوظوهالي في القسم.. قدمت في سياحة وفنادق
احنا لينا شقتين فوق بعض، الدور التاني والتالت، إيجارهم 10 جنيه في الشهر.. صاحب البيت عايزهم.. يوم 1 فبراير 2007 سلط علينا مسجلين خطر: عماد ونوده ومحمد ووليد.. معروفين على مستوى إمبابة.. دغدغوا الشقة.. أخدوا اللي أخدوه ورموا الباقي.. رحنا نثبت ده في النيابة ولسه القرار لحد لوقتي ما جاش..
جم تاني.. صاحب البيت ومعاه عماد.. ضرب أمي وعورها.. مسكت فيه ورحت عملت محضر.. القسم حطني في دماغه تاني.. وعماد قاعد ينكش فيا ويعمل محاضر ضدي وضد أخويا..
عماد شاف أخويا في الشارع.. اتخانقوا.. أخويا ضربه بسكينه دفاع عن النفس.. عملوا له شروع في قتل.. قعد 8 شهور محبوس على ذمة القضية..
القسم مش عايز ياخد لنا حق في أي حاجة، رافضين محاضر.. رافضين أي حاجة..

في الشهر ده عماد كان ضربني مطوه في وشي.. رحت أعمل محضر تاني.. دخلت الاستيفا قالوا لي اطلع المباحث.. طلعت.. قالوا لي هي مشاكلك دي مش هتخلص؟.. نزلني الاستيفا وعمل لي محضر.. طلبت أعمل تقرير طبي.. طلع معايا اتنين أمناء.. رحت مستشفى امبابة العام عملت التقرير وطلبت أخيط وشي في الخاص.. خيطته فرجعوني القسم.. في القسم قالوا لي عليك محضر 3 شهور و100 جنيه.. أروح النيابة أعارض وأدفع الميت جنيه وأرجع القسم تاني.. في كل ما أخلص حاجتي يطلعوا لي محضر جديد ونفس الشيء أعارض وأدفع 50 أو 100 جنيه وأرجع القسم تاني..

في النيابة عماد فتح علي مطوه.. مسكوه والأمناء اتصلوا بالمباحث.. جم خدونا احنا الاتنين وكانوا عايزين يحطونا في أوضة واحدة.. أنا رفضت.. لقيت أحمد أخو عماد جايب توصية إنهم ما ينزلونيش من القسم.. حطوني في أوضة أد الكرسي.ز الأوضة دي معروفة في القسم باسم بطن الجبل.. بيستخدموها للتأديب.. علقني فيها من بالليل لحد الصبح وايدي مكلبشة ورا راسي.. كل ما أتحرك الكلبش يصيق لحد ما الدم اتحبس في ايدي وكانت هتفرقع.. دخل عليا الأمين فكني ونزل فيا ضرب.. قلعني هدومي.. خلاني أحضن العمود وكلبش ايدي وشتمني بأمي وأحتي والمأمور واقف يضحك..

كنت في القسم كده قدام كل الناس.. أي حد معدي يضربني في أي حتة من جسمي ويشتمني.. كبوا عليا ميه وسابوني من الليل لحد لما الفجر بيدن.. عريان في السقعة.. أشوف المأمور أقول له أنا ما غيرتش على الجرح اللي في وشي.. يقول لهم “ابقوا غيروا له”.. الأمناء شدوني من أوضته وضربوني على بابه وهو بيضحك.. أحمد بيه حجازي قال لي هأعمل لك جنحة.. حتمضي عليها ولا لأ؟.. قلت له لأ.. يضرب فيا ويحط رجله على وشي.. أقول له: حرام الجرح حيفرقع.. يقول لي وماله أهو كلب وخفي
في اليوم السادس أخدت علقة من أحمد بيه حجازي ما أخدتهاش في حياتي.. الجزمة يحطها على وشي مطرح الجرح وأنا نايم على الأرض.. علقوني تاني في أوضة بطن الجبل من رجلي.. وراسي في الأرض وضرب على رجلي بالفلكة..
في فجر اليوم السابع عملوا لي عرض على النيابة .. أحمد بيه قال لهم خدوه ارموه جوه.. يرموني على البلاط لحد الصبح والضبح قال لي حجيبك تاني.. يكتب على ورقي: ممنوع الخروج الا بأمري!!
بعد العرض على النيابة خرجوني وجيت هنا (مركز النديم)
الضرب كان بالطبنجة على راسي.. وبالبونيه على عيني.. سنتي اتكسرت.. ضربوني في ضهري وجنابي.. وداسوا بالجزمة على وشي وعلى ايدي اليمين.

يوم الاثنين الموافق 25 فبراير توجه إبراهيم مع محاميه لتقديم بلاغ في النيابة التي استمعت إلى أقواله كمجني عليه في المشهد الأخير من مشاهد التعذيب التي تعرض لها في الفترة من 16 فبراير 2008 وحتى 23 فبراير 2008، ثم أمرت بعرضه على الطب الشرعي بعد ما ناظرت آثار بعض الإصابات التي ألمت به من جراء الاعتداء عليه في قسم شرطة إمبابة..
يوم الثلاثاء الموافق 26 فبراير 2008 تم عرض إبراهيم على الطب الشرعي.
ونحن في انتظار التقرير.